السيد الخميني
مقدمة 24
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
الوقت على غيره ، وأنّ الصلاة مع فقد الشرائط في الوقت تقدّم على الجامعة لها بعد الوقت ، كصلاة المريض والغريق والمبطون والمسلوس ، كلّ ذلك يوجب الحكم بأنّ الطهور كسائر الشرائط ، ولا تترك الصلاة مع فقده ، كما لا تترك مع الاستدبار إذا لم يقدر إلّا على الصلاة مستدبراً مع ورود « لا صلاة إلّا إلى القبلة » وكما لا تترك لنجاسة البدن مع ورود « لا صلاة إلّا بطهور » . والإنصاف : أنّه لولا خوف مخالفة الأصحاب لكان القول بوجوب صلاة فاقد الطهورين وصحّتها قويّاً . نعم ، من صلّى متيمّماً فأحدث غير عامد حال الصلاة ، ثمّ وجد الماء ، فمقتضى القاعدة وإن كان بطلان صلاته عدم البناء عليها ؛ لاعتبار الطهور من أوّلها إلى آخرها حتّى في الفقرات ، إلّا أنّه دلّت صحيحة زرارة على وجوب الوضوء والبناء على ما مضى ، ولا بأس بالعمل بها ، ولا سيّما مع عمل الشيخين 0 . ثمّ إذا أحدث غير عامد بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة قبل أن يتشهّد ، فلا يبعد القول بصحّة صلاته ؛ لأنّ الحدث وإن قطع صلاته ، لكن لا إشكال في أنّ قطعها من حين حدوث الحدث ، وقطعها موجب لخروج المصلّي من الصلاة ، إلّا أنّ النقيصة في تلك الصلاة من قِبل التشهّد والسلام ، والتشهّد سنّة بحسب حديث « لا تعاد . . . » ولا تنقض السنّة الفريضة بالخلل فيها من غير عمد ، ولا إشكال في أنّ هذا الترك ليس عن عمد ؛ فإنّ الحدث يوجب خروجه من الصلاة ، وترك التشهّد بعد الخروج عنها لا موضوع له حتّى يقال : إنّه عمدي . وإنّما قلنا بالبطلان فيما قبل السجدة لأجل عدم إمكان لحوق السجود بالأجزاء السابقة ، وهو موجب للبطلان ، وأمّا عدم لحوق التشهّد والسلام فلا يوجبه ، كما هو كذلك في سائر المنافيات ، كالقبلة والتكلّم . هذا بحسب القواعد . وتدلّ عليه الروايات الخاصّة ، إلّا أنّ الأصحاب